الشيخ محمد الصادقي الطهراني

205

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

سترواح معه في أمن الغار إلى الهجرة الهاجرة عن بأس المشركين هو له نصرة . وهل إن الإيمان قبل كل المؤمنين كما كان لعلي عليه السلام ليس له نصرة ، ثم الأمن مع أبى ابكر في الغار له نصرة ، وقد تواتر الأثر عن أهليه المعصومين عليهم السلام وسواهم أنه أوّل من آمن كما عنه عليه السلام نفسه : « لم يسرح أحد قبلي إلى دعوة الحق » « 1 » وانه عليه السلام هو صاحبه بحق الصحبة الصالحة الصادقة . فهنا صاحبان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : صاحبه في الغار حالة الفرار ، وصاحبه القارّ الكرار غير الفرَّار ، وأين صاحب من صاحب ؟ ! ولقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله في وصف صاحبه الحق الحقيق بحق صحبته الرسولية والرسالية قوله : « علي صاحب رايتي » « 2 » و « صاحب لوائي » « 3 » و « صاحبي » « 4 » و « صاحب حوضي » « 5 » و « لكل بني صاحب سر وصاحب سري علي » « 6 » . ذلك ، كما وهو « الصديق الأكبر » على لسان النبي صلى الله عليه وآله فيما تواتر عنه « 7 » . ذلك ، وإنما هي نصرة ربانية منقطعة النظير عن كل نصرة بشرية حتى من المؤمنين « إذ يقول لصاحبه لا تحزن » فمحور الخطر لا يحزن والحائر حوله صلى الله عليه وآله الآمن في ظله يحزن ، فهل إن حزنه المحظور أم تركه نصرة له صلى الله عليه وآله منه وهو منصور بالسكينة الربانية أولًا ، ثم بها مزيدة عليها ثانياً ، أم إن اختصاصه صلى الله عليه وآله بالسكينة وحرمان صاحبه في الغار عنها نصرة منه له صلى الله عليه وآله ؟ ! وهو عليه كسرة وحسرة ، وللرسول صلى الله عليه وآله منهاة حيث ينهاه « لا تحزن » . وأما « إن للَّه‌معنا » حيث يُتمسك بها بمعية اللَّه إياهما المشتركة بينهما ، إنها بطبيعة الحال

--> ( 1 ) ) . الكلام : 139 ( 2 ) ) . ملحقات إحقاق الحق 4 : 166 ، 168 ، 363 ( 3 ) ) . المصدر 4 : 169 - 170 ، 227 ، 265 ، 367 و 6 : 54 ، 588 و 7 : 384 و 15 : 546 و 551 و 20 : 319 - 322 ، 226 ، 273 ، 332 ، 309 ، 311 ، 407 ( 4 ) ) . المصدر 4 : 171 - 177 ، 297 ، 342 ، 363 و 15 : 169 ، 348 ( 5 ) ) . المصدر 4 : 101 ، 170 ، 270 - و 15 : 309 و 20 : 308 - 309 ، 407 و 4 : 277 و 20 : 230 ( 6 ) ) . المصدر 4 : 226 و 15 : 226 - 227 و 20 : 312 - 313 ( 7 ) ) . المصدر 4 : 26 - 35 ، 203 ، 209 ، 217 ، 284 ، 331 ، 341 ، 346 ، 368 ، 371 ، 386 و 6 : 160 و 7 : 131 و 15 : 281 ، 342 ، 345 ، 300 ، 489 ، 512 و 16 : 514 و 20 : 224 ، 227 - 229 ، 259 - 263 ، 298 ، 333 ، 340 ، 374 - 379 ، 454 ، 455 ، 459 ، 466 ، 472